حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن جعفر بن
سليمان البصري ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام
عن قول الله عز وجل : " من يهدي الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ( 1 ) "
فقال : إن الله تبارك وتعالى يضل الظالمين يوم القيامة عن دار كرامته ويهدي أهل الايمان
والعمل الصالح إلى جنته كما قال الله عز وجل : " ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء " ( 2 )
وقال الله عز وجل : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجرى من
تحتهم الأنهار في جنات النعيم ( 3 ) " ، قال : فقلت : فقوله عز وجل : " وما توفيقي إلا
بالله ( 4 ) " وقوله عز وجل : " إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي
ينصركم من بعده ( 5 ) " فقال : إذا فعل العبد ما أمره الله عز وجل من الطاعة كان فعله
وفقا لأمر الله عز وجل وسمي العبد به موفقا ، وإذا أراد العبد أن يدخل في شئ من
معاصي الله تبارك وتعالى بينه وبين المعصية فتركها كان تركه لها بتوفيق الله تعالى ، ومتى خلى بينه وبين المعصية فلم يحل بينه وبينها حتى يرتكبها فقد خذله ولم
ينصره ولم يوفقه .
( باب )
* ( معنى لا حول ولا قوة الا بالله ) *
1 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا الحسن بن علي السكري قال :
حدثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا البصري قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ،
عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام ، قال : سألته عن معنى
هامش
( 1 ) الكهف : 16 .
( 2 ) إبراهيم : 32 .
( 3 ) يونس : 9 . وقوله " تجرى " استيناف أو خبر ثان . وقوله : " في جنات " خبر أو متعلق
بتجرى .
( 4 ) هود : 91 .
( 5 ) آل عمران : 160 .