( 19 ) باب النهى أن يخرج في الصدقة شر ماله
1821 - حدثنا أبو بشر ، بكر بن خلف . ثنا يحيى بن سعيد ، عن عبد الحميد
ابن جعفر . حدثني صالح بن أبي عريب ، عن كثير بن مرة الحضرمي ، عن عوف
ابن مالك الأشجعي ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد علق رجل أقناء أو قنوا .
وبيده عصا . فجعل يطعن يدقدق في ذلك القنو ويقول " لو شاء رب هذه الصدقة
تصدق بأطيب منها . إن رب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة " .
1822 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان . ثنا عمرو بن محمد
العنقزي . ثنا أسباط بن نصر ، عن السدى ، عن عدى بن ثابت ، عن البراء بن عازب ،
في قوله سبحانه : ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون .
قال : نزلت في الأنصار . كانت الأنصار تخرج ، إذا كان جداد النخل ، من حيطانها ،
أقناء البسر . فيعلقونه على حبل بين أسطوانتين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فيأكل
منه فقراء المهاجرين . فيعمد أحدهم فيدخل قنوا فيه الحشف . يظن أنه جائز في كثرة
ما يوضع من الأقناء . فنزل فيمن فعل ذلك : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون . يقول :
لا تعمدوا للحشف منه تنفقون . ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه . يقول : لو أهدى
لكم ما قبلتموه إلا على استحياء من صاحبه ، غيظا أنه بعث إليكم ما لم يكن لكم
فيه حاجة . واعلموا أن الله غنى عن صدقاتكم .
في الزوائد : إسناده صحيح . لان أحمد بن محمد بن يحيى قال فيه ابن أبي حاتم والذهبي : صدوق .
قال ابن حبان : من الثقات . وكان متقنا . وباقي رجال الاسناد على شرط مسلم .
سنن ابن ماجة — صفحة 583
مساهمون: محمد بن يزيد القزويني
ص٥٨٣