المعروف بالسيد الحميري فقال في قصيدة له :
يا شعب رضوى قاطن بك لا يرى * حتى متى تخفى وأنت قريب
يا ابن الوصي ويا سمي محمد * وكنيه نفسي عليك تذوب
لو غاب عنا عمر نوح أيقنت * منا النفوس بأنه سيؤوب ( 1 )
وروى ابن سعد بإسناده عن أبي حمزة قال : " كانوا يسلمون على
محمد بن علي السلام عليك يا مهدي . فيقول : أجل أنا مهدي أهدي إلى
الخير ولكن إذا سلم أحدكم فليقل السلام عليك يا محمد " ( 2 ) .
إلا أن مدار هذه الرواية على أبي حمزة الثمالي ثابت بن أبي صفية
دينار ، وهو متروك الحديث اتفق الأئمة على تضعيفه ووهاه أحمد وابن
معين والنسائي والدارقطني والجوزجاني وغيرهم ( 3 ) .
وتنتظر فرقة من الكيسانية ( 4 ) عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن
جعفر بن أبي طالب ، ويزعمون أنه حي بجبال أصفهان إلى اليوم ، لم
يمت ولا يموت ، ولا بد له من أن يظهر حتى يلي أمور الناس وهو
المهدي الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم ( 5 ) .
قال ابن حزم : وعبد الله هذا هو القائم بفارس أيام مروان بن محمد
وقتله أبو مسلم بعد أن سجنه دهرا وكان عبد الله هذا ردئ الدين معطلا
مستصحبا للدهرية ( 6 ) . وقال أبو الفرج الأصبهاني : كان سيئ السيرة ردئ
هامش
( 1 ) المهدية في الاسلام ( ص 159 ) .
( 2 ) البداية والنهاية ( 9 / 38 ) ، تهذيب التهذيب ( 9 / 355 ) .
( 3 ) تهذيب التهذيب ( 2 / 7 ) .
( 4 ) وهم أناس من الحربية ، مقالات الاسلاميين ( 1 / 97 ) .
( 5 ) مقالات الاسلاميين ( 1 / 97 ) ، الفصل ( 4 / 179 ) .
( 6 ) الفصل ( 4 / 179 ) .