الضلالة ويصلح الأرض بعد فسادها ( 1 ) ولم يمت ولا يموت حتى يملأ الأرض
عدلا كما ملئت جورا ( 2 ) .
وكان كثير الشاعر على مذهب الكيسانية ينتظر رجعة ابن الحنفية
وقال في ذلك :
ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء
تغيب لا يرى فيهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء ( 3 )
وقال في قصيدة أخرى :
ألا قل للوصي فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما
أضر بمعشر والوك منا وسموك الخليفة والاماما
وعادوا فيك أهل الأرض طرا * مقامك عنهم ستين عاما
وما ذاق ابن خولة طعم موت * ولا وارت له أرض عظاما
لقد أمسى بمجرى شعب رضوى * تراجعه الملائكة الكلاما
وأنه له لرزقا كل يوم * وأشربة يعل بها الطعاما ( 4 )
وكان من بين هؤلاء الذين ينتظرون رجعة ابن الحنيفة الشاعر
هامش
( 1 ) التنبيه والرد ( ص 19 ) .
( 2 ) الفصل ( 4 / 179 ) .
( 3 ) مقالات الاسلاميين ( 1 / 93 ) ، الفرق بين الفرق ( ص 42 ) ، الملل والنحل ( 1 /
151 ) .
( 4 ) الفرق بين الفرق ( ص 42 ) ، الأغاني ( 9 / 14 ) وذكرها ابن كثير أيضا مع بعض
الاختلاف في الأبيات ، البداية والنهاية ( 9 / 39 ) .