وقد قيل لابن سبأ : إن عليا قد قتل فقال : إن جئتمونا بدماغه في
صرة ( 1 ) لم نصدق بموته . لا يموت حتى ينزل من السماء ويملك الأرض
بحذافيرها ( 2 ) .
وترى هذه الفرقة : أن عليا هو المهدي المنتظر دون غيره ( 3 ) وأنه
يرجع إلى الدنيا قبل يوم القيامة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ( 4 ) .
الكيسانية :
وهم أتباع المختار بن أبي عبيد الثقفي ( 5 ) وكان في أول أمره ناصبيا
يبغض عليا وأنصاره أشد البغض حتى حاول إقناع عمه نائب المدائن
هامش
( 1 ) هكذا في الفرق ، وفي التنبيه والرد " سبعين قارورة " وفي الفصل " سبعين مرة " .
( 2 ) التنبيه والرد ( ص 18 ) ، والفرق بين الفرق ( ص 235 ) ، الفصل في الملل والأهواء
والنحل ( 4 / 180 ) ، الملل والنحل ( 1 / 174 ) .
( 3 ) الفرق بين الفرق ( ص 234 ) .
( 4 ) مقالات الاسلاميين ( 1 / 86 ) ، التنبيه والرد ( ص 18 ) ، الفصل ( 4 / 180 ) .
( 5 ) هو المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي ، كان والده أبو عبيد قد أسلم في حياة
النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره وأمره عمر رضي الله عنه على جيش كثيف لقتال الفرس سنة
13 ه ، فاستشهد في معركة على جسر دجلة وولد المختار في العام الأول من
الهجرة وقتله مصعب بن الزبير سنة 67 ه ، كانت أخته صفية زوجة لعبد الله بن عمر
بن الخطاب رضي الله عنهما . البداية والنهاية ( 8 / 290 ) ، تجريد أسماء الصحابة ( 2 / 185 ) لسان الميزان ( 6 / 6 ) .
وقد اختلف في سبب اشتهار أتباعه بالكيسانية فقيل إن المختار يقال له " كيسان " .
مقالات الاسلاميين ( 1 / 91 ) ، الفرق ( ص 38 ) وقيل : إنه أخذ مقالته عن كيسان
مولى لعلي رضي الله عنه . مقالات ( 1 / 91 ) الفرق ( ص 38 ) . وقيل : لان صاحب
شرطته أبو عمرة اسمه " كيسان " . المهدية في الاسلام ( ص 95 ) ويرى الشهرستاني
أن الكيسانية هم أصحاب " كيسان " مولى علي رضي الله عنه . ويرى المختارية فرقة
منهم . الملل والنحل ( 1 / 147 ) ويرى ابن حزم أنهم أصحاب المختار " وهم عندنا
شعبة من الزيدية " . الفصل ( 4 / 179 ) .