تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ما ساقه ، وهو الأشبه . ولا بدل لهدي التحلل فلو عجز عنه وعن ثمنه ، بقي على إحرامه . ولو تحلل لم يحل .
شرح
يكفيه ما ساقه ، وهو الأشبه ) . القول بعدم الاكتفاء بهدي السياق عن هدي التحلل لابني بابويه ( 1 ) وجمع من الأصحاب . ونص ابن الجنيد على أن المراد بهدي السياق ما وجب ذبحه بإشعار أو غيره ( 2 ) والظاهر أن هذا القيد مراد للجميع ، لأن الهدي قبل الإشعار أو التقليد لا يدخل في حكم المسوق ، ولم نقف لهم في ذلك على مستند سوى ما ذكروه من أن اختلاف الأسباب يقتضي اختلاف المسببات ، وهو استدلال ضعيف ، لأن هذا الاختلاف إنما يتم في الأسباب الحقيقية دون المعرفات الشرعية كما بيناه غير مرة . والأصح ما اختاره المصنف والأكثر من الاكتفاء بهدي السياق ، لصدق الامتثال بذبحه ، وأصالة البراءة من وجوب الزائد عنه . قوله : ( ولا بدل لهدي التحلل ، فلو عجز عنه وعن ثمنه بقي على إحرامه ولو تحلل لم يحل ) . هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، ويدل عليه أن النص إنما تعلق بالهدي ولم يثبت بدلية غيره ، ومتى انتفى البدلية وجب الحكم بالبقاء على الإحرام إلى أن يحصل المحلل . ونقل عن ابن الجنيد أنه حكم بالتحلل بمجرد النية عند عدم الهدي ، لأنه ممن لم يتيسر له هدي ( 3 ) . وهو غير واضح . نعم ورد في بعض الروايات بدلية الصوم في هدي الإحصار كحسنة
هامش
( 1 ) الصدوق في الفقيه 2 : 514 ، ونقله عنهما في المختلف : 317 ، والدروس : 141 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : 317 . ( 3 ) نقله في المختلف : 319 .
مدارك الأحكام — صفحة 291 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث