فروع :
الأول : إذا حبس بدين ، فإن كان قادرا عليه لم يتحلل . وإن عجز
تحلل ، وكذا لو حبس ظلما .
شرح
إلى أن يقدر عليه أو على الاستنابة . ويحتمل قويا جواز التحلل مع خوف
الفوات ، للعموم ، ونفي الحرج اللازم من بقائه على الإحرام . وكذا الكلام
في السعي وطواف النساء في المفردة .
قوله : ( فروع : الأول : إذا حبس بدين وكان قادرا عليه لم
يتحلل ، وإن عجز تحلل ) .
أما أنه لا يتحلل مع قدرته على أداء الدين الذي حبس عليه فظاهر ،
لأنه بالقدرة على ذلك يكون متمكنا من المسير فلا يتحقق الصد حينئذ . وأما
أنه يتحلل مع العجز فلعله في المنتهى بتحقق الصد الذي هو المنع ، لعجزه
عن الوصول بسبب الإعسار ( 1 ) . واستشكل بعض المتأخرين هذا الحكم بأن
المصدود ليس هو الممنوع مطلقا بل الممنوع بالعدو وطالب الحق لا يتحقق
عدوانه ( 2 ) ، وأجيب عنه بأن العاجز عن أداء الحق لا يجوز حبسه فيكون
الحابس ظالما ، وبالمنع من اختصاص الصد بالمنع من العدو لأنهم عدوا من
أسبابه فناء النفقة وفوات الوقت ونحو ذلك . وفيهما معا نظر .
وكيف كان فالأجود ما أطلقه المصنف وغيره من جواز التحلل مع
العجز ولأن المصدود هو الممنوع لغة إلا أن مقتضى الروايات اختصاصه بما
إذا كان المنع بغير المرض ، وذكر العدو في بعض الأخبار إنما وقع على سبيل
التمثيل لا لحصر الحكم فيه .
قوله : ( وكذا لو حبس ظلما ) .
يمكن أن يكون المشبه به المشار إليه بذا ثبوت التحلل مع العجز ،
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 848 .
( 2 ) ذكر هذا الإيراد وجوابه في المسالك 1 : 129