تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فروع : الأول : إذا حبس بدين ، فإن كان قادرا عليه لم يتحلل . وإن عجز تحلل ، وكذا لو حبس ظلما .
شرح
إلى أن يقدر عليه أو على الاستنابة . ويحتمل قويا جواز التحلل مع خوف الفوات ، للعموم ، ونفي الحرج اللازم من بقائه على الإحرام . وكذا الكلام في السعي وطواف النساء في المفردة . قوله : ( فروع : الأول : إذا حبس بدين وكان قادرا عليه لم يتحلل ، وإن عجز تحلل ) . أما أنه لا يتحلل مع قدرته على أداء الدين الذي حبس عليه فظاهر ، لأنه بالقدرة على ذلك يكون متمكنا من المسير فلا يتحقق الصد حينئذ . وأما أنه يتحلل مع العجز فلعله في المنتهى بتحقق الصد الذي هو المنع ، لعجزه عن الوصول بسبب الإعسار ( 1 ) . واستشكل بعض المتأخرين هذا الحكم بأن المصدود ليس هو الممنوع مطلقا بل الممنوع بالعدو وطالب الحق لا يتحقق عدوانه ( 2 ) ، وأجيب عنه بأن العاجز عن أداء الحق لا يجوز حبسه فيكون الحابس ظالما ، وبالمنع من اختصاص الصد بالمنع من العدو لأنهم عدوا من أسبابه فناء النفقة وفوات الوقت ونحو ذلك . وفيهما معا نظر . وكيف كان فالأجود ما أطلقه المصنف وغيره من جواز التحلل مع العجز ولأن المصدود هو الممنوع لغة إلا أن مقتضى الروايات اختصاصه بما إذا كان المنع بغير المرض ، وذكر العدو في بعض الأخبار إنما وقع على سبيل التمثيل لا لحصر الحكم فيه . قوله : ( وكذا لو حبس ظلما ) . يمكن أن يكون المشبه به المشار إليه بذا ثبوت التحلل مع العجز ،
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 848 . ( 2 ) ذكر هذا الإيراد وجوابه في المسالك 1 : 129