وكذا البحث في المعتمر إذا منع عن الوصول إلى مكة .
ولو كان ساق ، قيل : يفتقر إلى هدي التحلل ، وقيل : يكفيه
شرح
صاحبه فيأتي النساء ، والمحصور يبعث بهديه ) ( 1 ) وما رواه ابن بابويه مرسلا
عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( المحصور والمضطر ينحران بدنتيهما في
المكان الذي يضطران فيه ) . ( 2 )
وفي سقوط الهدي إذا شرط حله حيث حبسه قولان تقدم الكلام فيهما .
ومقتضى العبارة عدم توقف التحلل على الحلق أو التقصير بعد الذبح ،
وقوى الشهيدان الوجوب ( 3 ) ، وهو خيرة العلامة في المنتهى بعد التردد من
حيث إنه تعالى ذكر الهدي وحده ولم يشترط سواه ، ومن أنه عليه السلام حلق
يوم الحديبية ( 4 ) . وضعف الوجه الثاني من وجهي التردد معلوم مما سبق إلا أن
الاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكروه .
قوله : ( وكذا البحث في المعتمر إذا منع من الوصول إلى
مكة ) .
لم يتقدم في كلامه رحمه الله ما يدل على اختصاص الأحكام السابقة
بإحرام الحج صريحا حتى يلحق به إحرام العمرة إلا أن السياق يقتضي ذلك .
ولا ريب في تحقق الصد في العمرة بنوعيها بالمنع من الوصول إلى مكة ،
وفي حكمه من وصل ومنع من الطواف والسعي . وكان الأولى تأخير هذا
الحكم إلى أن يذكر ما به يتحقق الصد في الحج .
قوله : ( ولو كان ساق قيل : يفتقر إلى هدي التحلل . وقيل :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 371 / 9 ، الوسائل 9 : 304 أبواب الإحصار والصد ب 1 ح 5 .
( 2 ) الفقيه 2 : 305 / 1513 ، الوسائل 9 : 303 أبواب الإحصار والصد ب 1 ح 2 .
( 3 ) الشهيد الأول في الدروس : 142 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 129 .
( 4 ) المنتهى 2 : 847 .