شرح
يتصدق به في سبيل الله ) ( 1 ) .الرابعة ، روى الكليني رضي الله عنه في الصحيح ، عن معاوية بن
عمار قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أهل مكة يتمون الصلاة
بعرفات فقال : ( ويلهم - أو ويحهم - وأي سفر أشد منه لا يتم ) ( 2 ) وفي
الحسن ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن أهل مكة إذا
خرجوا حجاجا قصروا وإذا زاروا ورجعوا إلى منازلهم أتموا ) ( 3 ) .
وأقول : إنا قد بينا فيما سبق تخيير المسافر في الأربعة فراسخ بين
القصر والإتمام ، كما هو اختيار شيخنا المفيد ( 4 ) والشيخ الطوسي في
النهاية وكتابي الأخبار ( 5 ) ، وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ( 6 ) ،
وغيرهم ( 7 ) ، قال في الذكرى : وهو قوي ، لكثرة الأخبار الصحيحة بالتحديد
بأربعة فراسخ فلا أقل من الجواز ( 8 ) وحكى ذلك بعض مشايخنا السادة
المعاصرين ( 9 ) عن جدي قدس سره في الفتاوى ( 10 ) . وحكم أهل مكة في
عرفات من هذا القبيل كما صرح به جماعة منهم الشهيد في الدروس فإنه
قال : ولو لم يرد الرجوع ليومه فروايتان جمع جماعة بينهما بالتخيير ، وأهل
مكة إذا قصدوا عرفات من هذا القبيل ، وفي الخبر الصحيح قصرهم ( 11 )
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 149 / 690 ، الوسائل 3 : 535 أبواب أحكام المساجد ب 51 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 519 / 5 ، الوسائل 5 : 499 أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 518 / 2 ، الوسائل 5 : 500 أبواب صلاة المسافر ب 3 ح 8 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف : 162 .
( 5 ) النهاية : 122 ، والتهذيب 3 : 208 ، والاستبصار 1 : 224 .
( 6 ) الفقيه 1 : 280 .
( 7 ) كسلار في المراسم : 75 .
( 8 ) الذكرى : 256 .
( 9 ) في " ض " : المتأخرين .
( 10 ) مال إليه في روض الجنان : 384 .
( 11 ) الدروس : 50 .