القول في السعي .
ومقدماته عشرة كلها مندوبة : الطهارة .
شرح
بمن يباشر النساء ، ومعنى لزومه للصبيان أنهم يؤمرون به تمرينا ، فلو أخلوا به
حرمت عليهم النساء بعد البلوغ . ولو كان الصبي غير مميز طاف به الولي كما
مر ، ولو ترك تعلق بالصبي حكم الترك إلى أن يأتي به .
وتدل على وجوبه على جميع المكلفين مضافا إلى عموم الخطاب
صحيحة الحسين بن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الخصيان والمرأة الكبيرة ، أعليهم طواف النساء ؟ قال : ( نعم عليهم الطواف
كلهم ) ( 1 ) .
قوله : ( القول في السعي ومقدماته عشرة كلها مندوبة :
الطهارة ) .
ما اختاره المصنف من استحباب الطهارة في السعي هو المشهور بين
الأصحاب ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ( 2 ) ،
ونقل عن ابن أبي عقيل أنه قال : لا يجوز الطواف والسعي بين الصفا والمروة
إلا بطهارة ( 3 ) ، والمعتمد الأول .
لنا : أصالة البراءة مما لم يقم دليل على وجوبه ، وما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
( لا بأس أن يقضي المناسك كلها على غير وضوء ، إلا الطواف فإن فيه
صلاة ، والوضوء أفضل ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 513 / 4 ، التهذيب 5 : 255 / 864 ، الوسائل 9 : 389 أبواب الطواف ب 2
ح 1 .
( 2 ) المنتهى 2 : 703
( 3 ) نقله في المختلف : 293 .
( 4 ) التهذيب 5 : 154 / 509 ، الاستبصار 2 : 241 / 841 ، الوسائل 9 : 530 أبواب السعي
ب 15 ح 1 .