تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
القول في السعي . ومقدماته عشرة كلها مندوبة : الطهارة .
شرح
بمن يباشر النساء ، ومعنى لزومه للصبيان أنهم يؤمرون به تمرينا ، فلو أخلوا به حرمت عليهم النساء بعد البلوغ . ولو كان الصبي غير مميز طاف به الولي كما مر ، ولو ترك تعلق بالصبي حكم الترك إلى أن يأتي به . وتدل على وجوبه على جميع المكلفين مضافا إلى عموم الخطاب صحيحة الحسين بن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة ، أعليهم طواف النساء ؟ قال : ( نعم عليهم الطواف كلهم ) ( 1 ) . قوله : ( القول في السعي ومقدماته عشرة كلها مندوبة : الطهارة ) . ما اختاره المصنف من استحباب الطهارة في السعي هو المشهور بين الأصحاب ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ( 2 ) ، ونقل عن ابن أبي عقيل أنه قال : لا يجوز الطواف والسعي بين الصفا والمروة إلا بطهارة ( 3 ) ، والمعتمد الأول . لنا : أصالة البراءة مما لم يقم دليل على وجوبه ، وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا بأس أن يقضي المناسك كلها على غير وضوء ، إلا الطواف فإن فيه صلاة ، والوضوء أفضل ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 513 / 4 ، التهذيب 5 : 255 / 864 ، الوسائل 9 : 389 أبواب الطواف ب 2 ح 1 . ( 2 ) المنتهى 2 : 703 ( 3 ) نقله في المختلف : 293 . ( 4 ) التهذيب 5 : 154 / 509 ، الاستبصار 2 : 241 / 841 ، الوسائل 9 : 530 أبواب السعي ب 15 ح 1 .