شرح
يهوديا وإن شاء نصرانيا " وقول الصادق عليه السلام : " من مات ولم يحج
حجة الاسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه
الحج ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديا أو نصرانيا " .
ومنها : إظهار الغنى ، وتهويل الخطب بذكر اسم الله دون أن يقول فإنه
أو فإني ، وإنه يدل على غاية السخط والخذلان .
ومنها : وضع المظهر مقام المضمر ، حيث قال : عن العالمين ، ولم
يقل عنه ، لأنه إذا كان غنيا عن كل العالمين فلأن يكون غنيا عن طاعة ذلك
الواحد أولى .ولنورد هنا عشرين خبرا تتضمن فوائد في هذا الباب :
الأول : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن أبي العباس ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " لما ولد إسماعيل حمله أبوه إبراهيم وأمه على
حمار وأقبل معه جبرائيل حتى وضعه في موضع الحجر ومعه شئ من زاد
وسقاء فيه شئ من ماء ، والبيت يومئذ ربوة حمراء من مدر ، فقال إبراهيم
لجبرائيل عليهما السلام : ها هنا أمرت ؟ قال : نعم " قال : " ومكة يومئذ
سلم وسمر ، وحول مكة يومئذ ناس من العماليق " .
الثاني : ما رواه ابن بابويه في كتاب علل الشرائع والأحكام في
الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن
إبراهيم عليه السلام لما خلف إسماعيل بمكة عطش الصبي ، وكان فيما بين
الصفا والمروة شجر ، فخرجت أمه حتى قامت على الصفا ، فقالت : هل
بالوادي من أنيس ؟ فلم يجبها أحد ، فمضت حتى انتهت إلى المروة فقالت :
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 746 ، الوسائل 8 : 21 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 7 ح 5 .
( 2 ) الكافي 4 : 268 / 1 ، التهذيب 5 : 17 / 49 ، المقنعة : 61 ، الوسائل 8 : 19 أبواب
الحج وشرائطه ب 7 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 201 / 1 .