تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
المخصوصة ، لا مجرد القصد ، فقوله : اسم لمجموع المناسك ، وقع في التعريف بمنزلة الجنس ، وقوله : المؤداة في المشاعر المخصوصة وهي محال العبادة بمنزلة الفصل ، يخرج به ما عدا الحج من العبادات حتى العمرة ، فإن مشاعرها خلاف مشاعر الحج . وأورد عليه شيخنا الشهيد في الشرح أن الآتي بالبعض التارك للبعض الذي لا مدخل له في البطلان يصدق عليه اسم الحاج فلا يكون الحج اسما للمجموع ، وأنه منقوض في طرده بالعمرة وبكل عبادة مقيدة بمكان ، إذ هي مناسك لأنها عبادات وواقعة في أماكن مخصوصة ( 1 ) . ويمكن تكلف الجواب عن ذلك لكن لا مشاحة في هذه التعريفات كما بيناه مرارا .وقد أجمع المسلمون كافة على وجوب الحج ، والأصل فيه قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) ( 2 ) . وفي الآية ضروب من التأكيد والمبالغة ، منها : قوله ( ولله على الناس ) أي حق واجب عليهم لكونه إلها ، فيجب عليهم الانقياد ، سواء عرفوا وجه الحكمة فيه أم لم يعرفوا ، فإن كثيرا من أفعال الحج تعبد محض . ومنها : بناء الكلام على الإبدال ليكون تثبيتا ( 3 ) للمراد ، وتفصيلا بعد الاجمال ، وإيرادا للغرض في صورتين ، تقريرا له في الأذهان . ومنها : ذكر من كفر مكان من لم يحج ، وفيه من التغليظ ما فيه ، وإليه الإشارة بقول النبي صلى الله عليه وآله : " من مات ولم يحج فليمت إن شاء
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 86 . ( 2 ) آل عمران : 97 . ( 3 ) في ( ض ) ، ( م ) : تثنية .
مدارك الأحكام — صفحة 7 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث