والمندوب : الوقوف في ميسرة الجبل في السفح ،
شرح
غيرهما فيما أعلم ، والظاهر أنها رواية عبد الله بن المغيرة ( 1 ) فوقع السهو في
ذكر الأب . والعجب أن الكشي قال : روي أن عبد الله بن مسكان لم يسمع
من الصادق عليه السلام إلا حديث : " من أدرك المشعر فقد أدرك
الحج " ( 2 ) .
( وأجاب الشيخ عن هذه الروايات تارة بتخصيصها بمن أدرك عرفات ثم
جاء إلى المشعر قبل الزوال ، وأخرى بأن المراد بإدراك الحج بذلك إدراك
فضيلته وإن لم يسقط عنه الفرض ( 3 ) . وهو بعيد .
والأولى في الجمع حمل الحج المنفي في رواية حريز على الحج
الكامل ، وحمل الأمر بجعلها عمرة على الاستحباب كما وقع نظيره في وقت
الحد الذي يدرك به التمتع ) ( 4 ) .
واعلم أنه قد استفيد من تضاعيف هذه المسائل أن أقسام الوقوفين
بالنسبة إلى الاختياري والاضطراري ثمانية ، أربعة مفردة ، وهي كل واحد من
الاختياريين والاضطراريين ، وأربعة مركبة ، وهي : الاختياريان ،
والاضطراريان ، واختياري عرفة مع اضطراري المشعر ، وبالعكس . والصور
كلها مجزية إلا اضطراري عرفة فإنه غير مجز قولا واحدا ، كما قاله في
الدروس ( 5 ) . وكذا الاختياري أيضا على ما بيناه . وفي الاضطراريين
واضطراري المشعر وحده ما مر من الخلاف .
قوله : ( والمندوب ، الوقوف في ميسرة الجبل في السفح ) .
المراد : ميسرته بالإضافة إلى القادم إليه من مكة ، وسفح الجبل
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 408 .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 680 / 716 ، الوسائل 10 : 60 أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 ح 14 .
( 3 ) التهذيب 5 : 292 ، والاستبصار 2 : 304 .
( 4 ) ما بين القوسين ليس في ( ض ) .
( 5 ) الدروس : 123 .