تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
والمندوب : الوقوف في ميسرة الجبل في السفح ،
شرح
غيرهما فيما أعلم ، والظاهر أنها رواية عبد الله بن المغيرة ( 1 ) فوقع السهو في ذكر الأب . والعجب أن الكشي قال : روي أن عبد الله بن مسكان لم يسمع من الصادق عليه السلام إلا حديث : " من أدرك المشعر فقد أدرك الحج " ( 2 ) . ( وأجاب الشيخ عن هذه الروايات تارة بتخصيصها بمن أدرك عرفات ثم جاء إلى المشعر قبل الزوال ، وأخرى بأن المراد بإدراك الحج بذلك إدراك فضيلته وإن لم يسقط عنه الفرض ( 3 ) . وهو بعيد . والأولى في الجمع حمل الحج المنفي في رواية حريز على الحج الكامل ، وحمل الأمر بجعلها عمرة على الاستحباب كما وقع نظيره في وقت الحد الذي يدرك به التمتع ) ( 4 ) . واعلم أنه قد استفيد من تضاعيف هذه المسائل أن أقسام الوقوفين بالنسبة إلى الاختياري والاضطراري ثمانية ، أربعة مفردة ، وهي كل واحد من الاختياريين والاضطراريين ، وأربعة مركبة ، وهي : الاختياريان ، والاضطراريان ، واختياري عرفة مع اضطراري المشعر ، وبالعكس . والصور كلها مجزية إلا اضطراري عرفة فإنه غير مجز قولا واحدا ، كما قاله في الدروس ( 5 ) . وكذا الاختياري أيضا على ما بيناه . وفي الاضطراريين واضطراري المشعر وحده ما مر من الخلاف . قوله : ( والمندوب ، الوقوف في ميسرة الجبل في السفح ) . المراد : ميسرته بالإضافة إلى القادم إليه من مكة ، وسفح الجبل
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 408 . ( 2 ) رجال الكشي 2 : 680 / 716 ، الوسائل 10 : 60 أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 ح 14 . ( 3 ) التهذيب 5 : 292 ، والاستبصار 2 : 304 . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في ( ض ) . ( 5 ) الدروس : 123 .
مدارك الأحكام — صفحة 409 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث