شرح
رجل من الأنصار ورجل من ثقيف ، فقال الثقيفي : يا رسول الله حاجتي ،
فقال : سبقك أخوك الأنصاري ، فقال : يا رسول الله إني على ظهر سفر ،
وإني عجلان ، وقال الأنصاري : إني قد أذنت له ، فقال : إن شئت
سألتني ، وإن شئت نبأتك ، فقال : نبئني يا رسول الله ، فقال : جئت تسألني
عن الصلاة وعن الوضوء وعن المسجد ، فقال الرجل : إي والذي بعثك
بالحق ، فقال : أسبغ الوضوء ، واملأ يديك من ركبتيك ، وعفر جبينك في
التراب ، وصل صلاة مودع ، وقال الأنصاري يا رسول الله حاجتي ، قال : إن
شئت سألتني ، وإن شئت نبأتك ، فقال : يا رسول الله نبئني ، فقال : جئت
تسألني عن الحج وعن الطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمروة ، ورمي
الجمار ، وحلق الرأس ، ويوم عرفة ، فقال الرجل : إي والذي بعثك بالحق
نبيا ، فقال : لا ترفع ناقتك خفا إلا كتب الله لك حسنة ، ولا تضع خفا إلا
حط به عنك سيئة ، وطواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة تنفتل كما ولدتك
أمك من الذنوب ، ورمي الجمار ذخر يوم القيامة ، وحلق الرأس لك بكل
شعرة نور يوم القيامة ، ويوم عرفة يوم يباهي الله عز وجل به الملائكة ، فلو
حضرت ذلك اليوم برمل عالج وقطر السماء وأيام العالم ذنوبا تبت ذلك
اليوم " ( 1 ) .
الثالث عشر : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام : " إن رسول الله
صلى الله عليه وآله لقيه أعرابي فقال : يا رسول الله إني خرجت أريد الحج ففاتني
وأنا رجل مميل ، فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاج ، قال :
فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : انظر إلى أبي قبيس ، فلو
أن أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت ما يبلغ الحاج . ثم
قال : إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب الله له
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 261 / 37 ، الوسائل 8 : 159 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 16 وأورد صدره في
ج 4 : 677 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 7 .