تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
المفطرات مع النية ( 1 ) . وهو قريب من تعريف المصنف رحمه الله ، لأن التوطين أمر وجودي كالكف ، فيرد عليه ما ورد على تعريف المصنف . وعرفه الشهيد في الدروس بأنه توطين النفس لله تعالى على ترك الثمانية ، الأكل ، والشرب - إلى آخره - من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب من المكلف أو المميز المسلم الخالي عن السفر والموانع التي عددها ( 2 ) . واستحسن الشارح هذا التعريف ( 3 ) . وهو غير جيد ، لأن التوطين المذكور عبارة عن النية ، وهي خلاف الصوم . ولو جعل الجار في قوله : من طلوع الفجر ، متعلقا بتوطين النفس فسد من وجه آخر ، وهو لزوم وجوب استحضار النية في جميع أجزاء الصوم وبطلان صوم الذاهل عن التوطين المذكور والنائم ، وهو معلوم البطلان . لكن الأمر في هذه التعاريف هين كما بيناه مرارا .وهنا فوائد : الأولى : الصوم من أفضل الطاعات وأشرف العبادات ولو لم يكن فيه إلا الارتقاء من حضيض حظوظ النفس البهيمية إلى ذروة التشبه بالملائكة الروحانية لكفى به فضلا ومنقبة ، والأخبار الواردة بذلك أكثر من أن تحصى ، فروى شيخنا المتقدم محمد بن يعقوب الكليني رضي الله عنه في الحسن ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( بني الاسلام على خمسة أشياء ، على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله الصوم جنة من النار ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 63 . ( 2 ) الدروس : 70 . ( 3 ) المسالك 1 : 69 . ( 4 ) الكافي 4 : 62 / 1 ، الوسائل 1 : 7 أبواب العبادات ب 1 ح 2 وج 7 : 289 أبواب الصوم المندوب ب 1 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 7 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث