وأحمد بن محمد بن فهد الحلي ( 1 ) . وغيرهم .
هذا ويعد الشهيد الثاني المتم والمكمل لهذه المدرسة الفقهية الكبرى ،
وتمكن بفضل خبرته العالية بالمذاهب الإسلامية أن يسافر إلى دمشق ومصر
للأخذ من علمائها ، فحضر أبحاثهم وتداول معهم في أمهات المسائل العلمية .
وكان هدفه الإلمام العميق بالمباني الفقهية والأصولية عند المذاهب .
وقد أثنى على جل الأعلام الذين حضر عندهم ، وبهذا يتجلى أن الشهيد
لم تكن في قلبه حزازة على مخالفيه في المذهب بل كان يحبهم ويحترمهم ويؤكد على
لم الشمل وجمع الكلمة .
وهذا الأدب السامي كان له أثر كبير في نفوس أساتذته ومعاشريه .
وقد بذل الشهيد الثاني علمه لخدمة الدين والمذهب ، ومن الأمور التي
حققها في النجف هو أمر القبلة ، فقد كان الشهيد يرى أن القبلة في العراق لا بد
هامش
( 1 ) الشيخ جمال الدين أبو العباس أحمد بن شمس الدين محمد بن فهد الأسدي الحلي .
وصفة مترجموه بأنه : عالم فاضل ثقة زاهد عابد ورع جليل القدر .
وفي رياض العلماء : العالم الفاضل العلامة الفهامة الثقة الجليل الزاهد العابد الورع العظيم القدر .
كان رحمه الله يميل إلى الزهد الذي سبقة إليه ابن طاووس ونصير الدين الطوسي ، وهو ليس إلا
الانقطاع إلى الله والتخلي عن علائق الدنيا .
وقد تتلمذ عند الشيخ علي بن هلال الجزائري ، ويروي عن جملة من تلامذة الشهيد الأول وتلامذة
فخر المحققين .
ودرس عنده جماعة من العلماء كالشيخ حسن على الكركي العاملي ( ابن العشرة ) والشيخ عبد
السميع بن فياض الأسدي الحلي وغيرهم .
وقد خلف مؤلفات قيمة أهمها :
1 - المذهب البارع في شرح المختصر النافع في الفقه .
2 - مصباح المبتدي وهداية المهتدي .
3 - عدة الداعي ونجاح الساعي ، في أدب الدعاء وتهذيب النفس ، معروف نافع .
وغير ذلك المهمة ناهزت الثلاثين كتابا .