لنا ! ! قوله تعالى : " فلو لا نفر من كل فرقة منهم
طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم
يحذرون " [ 9 / 123 ] ، أوجب الحذر بإخبار عدد لا يفيد
قولهم العلم .
وأورد أبو الحسين اعتراضا لازما ، وهو دلالته على قول
الفتوى لا الخبر ( 1 ) .
وأيضا قوله تعالى : " إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا . . . . "
[ 49 / 7 ] ، أوجب التثبت عند إخبار الفاسق ، فإذا أخبر العدل
لم يخل : إما أن يجب القبول وهو المطلوب ، أو الرد فيكون
أسوأ حالا من الفاسق وهو باطل ، أو يتوقف فينتفي فائدة
الوصف بالكلية .
وأيضا : فإن خبر الواحد مقبول في الفتوى والشهادات ،
مع انتفاء العلم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) اعتراضه : ان الانذار عقب التفقه ، إنما ينصرف إلى الفتوى
لا إلى الخبر ، ونحن لا نمنع من الفتوى . " هامش المصورة : ص 40 "
وللتوسع ! ! يرجع إلى الاشكال الثالث على دلالة هذه الآية في " فرائد
الأصول : 80 - 81 " .
( 2 ) مستند هذا الدليل الاجماع ، وقد يسمى بسيرة المسلمين .
وللتوسع ! ! يرجع إلى الوجه الثالث من الاجماع في " فرائد الأصول :
ص 99 - 100 " .