البحث الثاني
" في : إحداث قول ثالث "
لا يجوز إحداث قوله ثالث ، إن لزم منه إبطال ما
أجمعوا عليه .
كالجد ! ! قيل : له المال ، وقيل : يقاسمه الأخ ،
فحرمانه باطل .
وإن لم يستلزم بطلان الاجماع ، جاز لعدم المانع ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إذا اختلف أهل العصر على قولين ، ثم أحدث من بعدهم قول
ثالث ، منعه الأكثرون .
كوطئ البكر ، ثم يجد عيبا ، قيل بمنع الرد ، وقيل : ترد مع
الأرش ، فالقول بالرد مجانا قول ثالث .
وكالجد مع الأخ ، قيل : يرث المال كله ، وقيل : بالمقاسمة ،
فالقول بالحرمان قول ثالث .
وكالأم مع زوج وأب أو زوجة وأب ، قيل : ثلث الأصل ، وقيل :
ثلث ما بقي ، فالفرق قول ثالث .
وكالنية في الطهارات ، قيل : تعتبر في الجميع ، وقيل : في البعض
فالتعميم بالنفي قول ثالث .
وكالفسخ بالعيوب الخمسة ، قيل : يفسخ بها ، وقيل : لا ، فالفرق
قول ثالث .
ومنهم من فصل ! ! وهو الصحيح ، فقال : إن كان الثالث يرفع
ما اتفقا فممنوع ، كالبكر فإن الاتفاق على أنها لا ترد مجانا ، وكالجد
فإن الاتفاق على أنه يرث ، وكالنية في الطهارات .
وإن كان لا يرفع ، بل وافق كل واحد من وجه وخالف من وجه
فجائز ، إذ لا مخالفة لاجماع ، كفسخ النكاح ببعض العيوب الخمسة دون
بعض ، فإنه موافق في كل صورة مذهبا . " منتهى الوصول : ص 44 "