ولقوله عليه السلام : " إنما الأعمال بالنيات . . . " ( 1 ) .
وهذا حكم واجب في كل عبادة ، سوى شيئين : النظر
المعرف للوجوب ، وإرادة الطاعة ( 2 ) .
البحث العشرون
في : وقت تعلق الامر
المأمور : يصير مأمورا قبل الفعل ، لان القدرة شرط الامر
وهي إنما تتحقق قبل الفعل ، لان الفعل حال وجوده واجب ،
فلا قدرة عليه ، فلا يتعلق به أمر .
وعند الأشاعرة : أنه مأمور حال الفعل ، لأنه ( 3 ) حال
القدرة . وقد بينا فساده في علم الكلام .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ك 1 ب 1 ص 4 ، ومصادر أخر مذكورة في
مفتاح كنوز السنة : ص 512 .
( 2 ) فإن إيقاعه على وجه الطاعة غير ممكن ، لان فاعله لا يعرف
وجوبه عليه ، ولا كونه مأمورا به ، إلا بعد اتيانه به .
وهذا يأتي على رأي الأشاعرة ، القائلين بوجوبه شرعا .
أما نحن والمعتزلة فلا ، لان وجوب النظر عندنا عقلي ، غير مستفاد
من الامر . " هوامش المسلماوي : ص 25 "
( 3 ) مرجع الضمير : حال الفعل ، كما في هامش المصورة : ص 18 .