البحث الثاني والعشرون
في : أن النهي هل يقتضي الفساد
الحق ! ! أنه يقتضي الفساد ، في العبادات لا في المعاملات
أما الأول : فلانه لم يأت بالمأمور به ، فيبقى في عهدة التكليف
وأما الثاني : فلامكان النهي عن البيع ( 1 ) ، مع وقوع
الملك به ، كما في وقت النداء ( 2 ) .
ولا ينتقض بالعبادات : لان الفساد هناك معناه عدم
الاجزاء ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) والدليل على أن النهي لا يدل على الفساد في المعاملات : إن
الدلالة اما لفظية وإما معنوية ، وكلتاهما منتفيتان ، أما الأولى : فلان
النهي لا يدل من حيث اللفظ ، إلا على المنع من الفعل ، منعا مانعا من
النقيض ، وهذا المفهوم غير مفهوم الفساد ، وأما الثانية : فلان المراد
من الدلالة أن يكون لمسمى اللفظ لازم ، يلزم من فهمه فهم ذلك اللازم
وليس مفهوم الفساد لازما لمسمى النهي .
" غاية البادي : ص 120 - 121 "
( 2 ) أي وقت نداء الجمعة : فإن البيع هذا الوقت منهي عنه ،
لقوله تعالى : " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله
وذروا البيع " " هوامش المسلماوي : ص 26 "
( 3 ) أي عدم موافقتها لأمر الشارع . " المصدر السابق نفسه "