ويتوقون ويقولون : إنما أطلقوا لنا عن غير طيب نفس ، فأنزل الله الآية
* ( ليس على الأعمى حرج . . . ) * .
قال أبو جعفر : فالمعنى على هذا بين ، أي ليس عليهم في
الأكل شيء .
والقول الآخر : قول ابن عباس ، حدثناه بكر بن سهل ،
قال : حدثنا أبو صالح ، قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن
أبي طلحة عن ابن عباس قال : * ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا من
بيوتكم . . . ) * إلى قوله * ( جميعا أو أشتاتا ) * وذلك لما أنزل الله جل
وعز * ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) *
فقال المسلمون : إن الله عز وجل قد نهى أن نأكل أموالنا بيننا
بالباطل ، والطعام هو من أفضل الأموال ، فلا يحل لأحد منا أن يأكل
عند أحد ، فكف الناس عن ذلك ، فأنزل الله جل وعز بعد ذلك
* ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ) * إلى قوله
معاني القرآن — صفحة 558
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٥٥٨