المسلمون يوعبون في النفير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكانوا يدفعون
مفاتحهم إلى ضمناهم ويقولون : إن احتجتم فكلوا ، فيقولون : إنما
أحلوه لنا عن غير طيب نفس ، فأنزل الله جل وعز * ( ليس عليكم
جناح أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم ) * إلى آخر الآية .
قال أبو جعفر : " يوعبون " أي يخرجون بأجمعهم في
المغازي .
يقال : أوعب بنو فلان لبني فلان : إذا جاءوهم بأجمعهم ،
ويقال : بيت وعيب : إذا كان واسعا ، يستوعب كل ما وضع فيه .
والضمنى : هم الزمنى ، واحدهم ضمن ، مثل زمن .
قال معمر : سألت الزهري عن قوله تعالى * ( ليس على
الأعمى حرج ، ولا على الأعرج حرج ، ولا على المريض
حرج . . . ) * ما بال هؤلاء ذكروا ههنا ؟ فقال : أخبرني عبيد الله بن
عبد الله ، أن الناس كانوا إذا خرجوا إلى الغزو ، دفعوا مفاتحهم إلى
الزمنى ، وأحلوا لهم أن يأكلوا مما في بيوتهم ، فكانوا لا يفعلون ذلك ،
معاني القرآن — صفحة 557
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٥٥٧