ويحتج لمن قال بالقول الأول بقوله جل وعز يحلونه عاما
ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله أي ليوافقوا ، فيحرموا
أربعة ، كما حرم الله جل وعز أربعة .
37 - وقوله جل وعز يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا
في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض . . ( آية 38 ) .
قال مجاهد : في غزوة تبوك ، أمروا بالخروج في شدة الحر ، وقد
طابت الثمار ، وقالوا إلى الظلال .
38 - ثم قال جل وعز أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة . .
( آية 38 ) .
أي أرضيتم بنعيم الحياة الدنيا ، من نعيم الآخرة !
فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل .
والمتاع : المنفعة والنعيم .
39 - وقوله جل وعز إلا تنصروه فقد نصره الله ، إذ أخرجه الذين
كفروا ثاني اثنين ، إذ هما في الغار . . ( آية 40 ) .
معاني القرآن — صفحة 209
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٠٩