والدليل على هذا قوله * ( إنك أنت علام الغيوب ) *
وقال غيره : المعنى : تعلم غيبي ، ولا أعلم غيبك .
179 - وقوله جل وعز : * ( فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم ) *
[ آية 116 ] .
قال قتادة : الرقيب : الحافظ ، وكذلك هو عند أهل اللغة .
180 - وقوله جل وعز : * ( إن تعذبهم فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم
فإنك أنت العزيز الحكيم ) * [ آية 118 ] .
في هذا أقوال :
فمن أحسنها أن هذا على التسليم لله جل وعز ، وقد علم أنه
لا يغفر لكافر ، ولا يدرى أكفروا بعد أم آمنوا ؟ .
ومن الدليل على صحة هذا القول أن سعيد بن جبير روى عن
ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يحشر الناس يوم
القيامة عراة ، حفاة عزلا ، وقرأ صلى الله عليه وسلم * ( كما بدأكم
تعودون ) * فيؤمر بأمتي ذات اليمين وذات الشمال ، فأقول أصحابي ،
معاني القرآن — صفحة 391
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٩١