والقول الأول عليه أكثر أهل التفسير .
فأما حجة صاحب هذا القول الثاني ، بأن ( إذ ) لما مضى ،
فلا تجب ، لأن إخبار الله جل وعز عما يكون بمنزلة ما كان ، فعلى
هذا يصح أنه للمستقبل ، وسنذكر قولهم في * ( إن تعذبهم فإنهم
عبادك ) * .
178 - وقوله جل وعز * ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) *
[ آية 116 ] .
قال أبو إسحاق : النفس عند أهل اللغة على معنيين :
أحدهما : أن يراد بها بعض الشيء .
والآخر : أن يراد بها الشيء كله ، نحو قولك : قتل فلان
نفسه .
فقوله عز وجل * ( تعلم ما في نفسي ، ولا أعلم ما في
نفسك ) * معناه : تعلم حقيقتي وما عندي .
معاني القرآن — صفحة 390
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٩٠