تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وإنما المعنى : ولأن تغفر لهم كذبهم علي ، وحكايتهم عني ما لم أقل . وقال أبو إسحق : قد علم عيسى صلى الله عليه وسلم أن منهم من آمن ، فالمعنى عندي - والله أعلم - إن تعذبهم على فريتهم وكفرهم ، فقد استحقوا ذلك ، وإن تغفر لمن تاب منهم بعد الافتراء العظيم والكفر ، وقد كان لك أن لا تقبل توبته بعد اجترائه عليك ، فإنك أنت العزيز الحكيم . وأما قول من قال : إن عيسى صلى الله عليه وسلم لم يعلم أن الكافر لا يغفر له ، فقول مجترء على كتاب الله جل وعز ، لأن الإخبار من الله جل وعز لا ينسخ . وقيل : كان عند عيسى صلى الله عليه وسلم ، أنهم أحدثوا معاصي وعملوا بعده بما لم يأمرهم به ، إلا أنهم على عمود دينه ، فقال * ( وإن تغفر لهم ) * ما أحدثوا بعدي من المعاصي .
معاني القرآن — صفحة 393 | أبو جعفر النحاس / الشيخ محمد علي الصابوني