فأعلم الله أن هذا افتراء منهم . فقال : * ( ولكن الذين
كفروا يفترون على الله الكذب ، وأكثرهم لا يعقلون ) * .
قال الشعبي : " الذين لا يعقلون " الأتباع ، والذين افتروا
فعقلوا أنهم افتروا .
164 - وقوله جل وعز : * ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم ) * [ آية 105 ] .
أي الزموا أنفسكم ، فأصلحوها وخلصوها من العقاب .
165 - ثم قال جل وعز : * ( لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) * [ آية 105 ] .
ليس في هذا دليل على الرخصة ، في ترك الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر ، والله عز وجل قد أمر بذلك ، وإنما المعنى : لا تؤاخذون
بكفر من كفر ، وقد بين هذا في الحديث .
قال قيس بن أبي حازم : سمعت أبا بكر الصديق رضي الله
عنه على المنبر يقول : إنكم تأولون * ( يا أيها الذين آمنوا عليكم
أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) * فإني سمعت رسول الله
معاني القرآن — صفحة 373
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٧٣