163 - ودل على أن هذا الصحيح قوله جل وعز * ( قد سألها قوم من قبلكم
ثم أصبحوا بها كافرين ) *
قال مقسم : فيما سألت الأمم أنبياءهم صلى الله عليهم
وسلم من الآيات أي فأروهم إياها ، ثم كفر قومهم بها بعد .
واختلف أهل التفسير في " البحيرة ، والسائبة ، والوصيلة ،
والحام " .
قال أبو جعفر : ونذكر من قولهم ما وافقه قول أهل اللغة .
وهو معنى قول ابن عباس والضحاك : البحيرة : الناقة إذ
نتجت خمسة أبطن فكان آخرها ذكرا ، شقوا أذنها وخلوها ، لا تمنع
من مرعى ، ولا يركبها أحد .
وفي رواية ابن عباس : وعمدوا إلى الخامس فنحروه ، وكان
لحمه للرجال دون النساء ، وإن كانت أنثى استحيوها وتركوها ترعى
مع أمها ، بعد شقهم أذن الأم ، وتركهم الانتفاع بها ، وإن كانت ميتة
معاني القرآن — صفحة 370
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٧٠