وأن لا يكلفهم طلب حقائق الأشياء من عنده جل وعز .
وقيل : إنما ينهى عن هذا لأن الله جل وعز أحب الستر على
عباده ، رحمة منه لهم ، وأحب أن لا يقترحوا المسائل .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اتركوني ما تركتكم ، فإنما
هلك من كان قبلكم لكثرة سؤالهم ، واختلافهم على أنبيائهم " .
وروى عبد الكريم عن سعيد بن جبير قال : نزلت ( لا تسألوا
عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) في الذين سألوا عن البحيرة ،
والسائبة ، والوصيلة .
ألا ترى أن بعده ( ما جعل الله من بحيرة ، ولا سائبة ،
ولا وصيلة ولا حام )
قلت : أحسن هذه الأقوال الثاني ، وأن الله جل وعز أحب
الستر على عباده ، ورد أحكامهم إلى الظاهر ، الذي يقدرون عليه ،
معاني القرآن — صفحة 369
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٦٩