فأما القسم فلا يجوز ، لعلة أوجبت ذلك من العربية .
وأبين هذه الأقوال :
قول مجاهد الأول : إنها فواتح السور ، وكذلك قول من
قال : هي تنبيه ، وقول من قال : هي افتتاح كلام ، ولم يشرحوا ذلك
بأكثر من هذا ، لأنه ليس من مذهب الأوائل .
وإنما باقي الكلام عنهم مجملا ، ثم تأوله أهل النظر ، على ما
يوجبه المعنى .
ومعنى افتتاح كلام وتنبيه : أنها بمنزلة " ها " في التنبيه
و " يا " في النداء ، والله تعالى أعلم بما أراد .
وقد توقف بعض العلماء عن الكلام فيها وأشكالها ، حتى قال
الشعبي : لله تعالى في كل كتاب سر ، وسره في القرآن فواتح
السور .
معاني القرآن — صفحة 77
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٧٧