قال أبو العباس - وهو اختياره - روي عن بعض أهل
السلف أنه قال : هي تنبيه .
وقال أبو عبيده والأخفش : هي افتتاح كلام .
وقطرب يذهب إلى أنها جيء بها لأنهم كانوا ينفرون عند
استماع القرآن ، فلما سمعوا * ( آلم ) * و * ( المص ) * استنكروا هذا
اللفظ ، فلما أنصتوا له صلى الله عليه وسلم أقبل عليهم بالقرآن المؤلف ليثبت في
أسماعهم وآذانهم ، ويقيم الحجة عليهم .
وقال الفراء : المعنى هذه الحروف يا محمد ذلك الكتاب .
وقال أبو إسحاق : ولو كان كما قال : لوجب أن يكون بعده
أبدا * ( ذلك الكتاب ) * أو ما أشبهه .
وهذه الأقوال يقرب بعضها من بعض ، لأنه يجوز أن تكون
أسماء للسورة ، وفيها معنى التنبيه .
معاني القرآن — صفحة 76
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٧٦