قال ابن كيسان : وهذا كلام حسن جدا ، لأن قولك :
الحمد لله مخرجه في الإعراب ، مخرج قولك : المال لزيد ، ومعناه :
أنك أخبرت به ، وأنت تعتمد أن تكون حامدا ، لا مخبرا بشيء ،
ففي إخبار المخبر بهذا ، إقرار منه بأن الله تعالى مستجوبه وفي علي خلقه ،
فهو أحمد من يحمده ، إذا أقر بأن الحمد له ، فقد آل المعنى المرفوع
إلى مثل المعنى المنصوب ، وزاد عليها بأن جعل الحمد الذي يكون
عن فعله ، وفعل غيره لله تعالى .
وقال غير سيبويه : إنما يتكلم بهذا تعرضا لعفو الله تعالى
ومغفرته وتعظيما له وتمجيدا ، فهو خلاف معنى الخبر ، وفيه معنى
السؤال .
وفي الحديث : " من شغل بذكري عن مسألتي ، أعطيته أفضل
معاني القرآن — صفحة 58
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٥٨