تفسير سورة الفاتحة
1 - وقوله تعالى : * ( الحمد لله ) * الفرق بين الحمد والشكر : أن الحمد
أعم لأنه يقع على الثناء ، وعلى التحميد ، وعلى الشكر والجزاء .
والشكر مخصوص بما يكون مكافأة لمن أولاك معروفا ، فصار
الحمد أثبت في الآية ، لأنه يزيد على الشكر .
ويقال : الحمد خبر ، وسبيل الخبر أن يفيد ، فما الفائدة في
هذا ؟
والجواب عن هذا : أن سيبويه قال : إذا قال الرجل : الحمد
لله بالرفع ، ففيه من المعنى مثل ما في قوله : حمدت الله حمدا ،
إلا أن الذي يرفع الحمد ، يخبر أن الحمد منه ، ومن جميع الخلق لله
تعالى ، والذي ينصب الحمد ، يخبر أن الحمد منه وحده لله
تعالى .
معاني القرآن — صفحة 57
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٥٧