والفائدة في ذلك ما قاله محمد بن يزيد : إنه تفضل بعد تفضل ،
وإنعام بعد إنعام ، وتقوية لمطامع الداعين ، ووعد لا يخيب آمله .
وقول العرزمي أيضا حسن ، لأن " فعلان " فيه معنى المبالغة ، فكأنه
- والله أعلم - الرحمن بجميع خلقه ، ولهذا لم يقع إلا لله تعالى ، لأن معناه :
الذي وسعت رحمته كل شيء .
ولهذا قدم قبل " الرحيم " .
وصار " الرحيم " أولى من الراحم ، لأن " الرحيم " الزام في المدح ، لأنه
يدل على أن الرحمة لازمه له ، غير مفارقة ، والراحم يقع لمن رحم مرة
واحدة .
معاني القرآن — صفحة 55
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٥٥