لها غدر كقرون النساء * ركبن في يوم ريح وصبر
قال : وليس القولان بمتناقضين ، لأنه يروي أنها كانت ريحا
باردة تحرق كما تحرق النار . وقال أبو عبيدة : " صرصر " :
شديدة الصوت عاصف . " معاني النحاس " .
( ه ) كذلك يخطئ أبو جعفر ابن قتيبة - وهو من كبار علماء
اللغة - في تفسير آية في سورة الشورى وهي قوله عز وجل :
* ( يدرؤكم فيه ) * حيث قال ابن قتيبة : يذرؤكم فيه أي في
الزوج . . قال أبو جعفر : كأن المعنى عنده يخلقكم في بطون
الإناث ، ويكون قوله " فيه " أي في الرحم ، قال : وهذا خطأ
لأن الرحم مؤنثة ، ولم يجر لها ذكر .
والمعنى : أي يخلقكم ويكثركم في الجعل - أي بسبب
التوالد - لأنه لما قال : * ( جعل لكم من أنفسكم أزواجا ) *
دل على الجعل ، كما يقال : من كذب كان شرا يعني
الكذب . . إلخ " معاني النحاس " .
( و ) كما نراه ينتقد الفراء في قوله سبحانه في سورة الشورى : * ( ومن
آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما ) * حيث يقول :
قال الفراء : أراد بث في الأرض دون السماء كما قال سبحانه
* ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ) * وإنما يخرج من الملح دون
معاني القرآن — صفحة 22
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٢