استعمالها ، فضلا عن مجرد اتخاذها إظهارا للثروة ، أو إلتذاذا بها . إلا أن يقال : نعم ،
ولكن رواية موسى بن بكير ، عن أبي الحسن ( ( عليه السلام ) ) قال : " آنية الذهب والفضة متاع
الذين لا يؤمنون " ( 1 ) . ظاهرة في مطلق الاستعمال ، بل في مطلق الإتخاذ ، ولو
للإدخار . أو للإلتذاذ . وقد نسب حرمة مطلق الإتخاذ إلى المشهور في محكي
المسالك ( 2 ) وإلى مذهب الأكثر في محكي الروض ( 3 ) ، ومجمع البرهان ( 4 ) . فالاجتناب
لو لم يكن أقوى ، كان أحوط .
( ويكره ) استعمال ( المفضض ) سواء كان ( بتمويه ) أو كسوة أو تطويق أو
غيرها ، للجمع بين صحيح ابن سنان أو حسنه ، عن أبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : " لا بأس أن
يشرب الرجل في القدح المفضض ، واعزل فمك عن موضع الفضة " ( 5 ) . وصحيح
معاوية بن وهب ، عنه أيضا : إذ سئل عن الشرب في القدح فيه ضبة من الفضة .
فقال : " لا بأس ، إلا أن تكره الفضة فتنزعها منه " ( 6 ) . وبين صحيح الحلبي أو حسنه ،
عن أبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : " لا تأكل في آنية من فضة ، ولا في آنية مفضضة " ( 7 ) . وموثق
بريد عنه أيضا : أنه كره الشرب في الفضة وفي القدح المفضض ، وكذلك أن يدهن
في مدهن مفضض ، والمشط كذلك ( 8 ) .
فإن لم يجد بدا من الشرب في المفضض عزل بفمه عن موضع الفضة ، ويجب
هامش
( 1 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) . وفيه : لا يوقنون .
( 2 ) مسالك الأفهام 1 / 132 .
( 3 ) روض الجنان / 170 .
( 4 ) لاحظ مجمع الفائدة والبرهان 1 / 363 .
( 5 ) الوسائل 3 / 510 ب ( 66 ) من أبواب النجاسات / ح ( 5 ) .
( 6 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) .
( 7 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 1 ) .
( 8 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) .