الباب الثالث : في الغسل ( الأغسال المسنونة ) . . .
( الفصل السادس : في الأغسال المسنونة ) الغير الواجبة .
( وهي ) ما يستحب للزمان ، أو للفعل ، أو للمكان .
أحدها : ( غسل يوم الجمعة ) على المشهور بين القدماء والمتأخرين ( 1 ) ، بل
عن محكي الخلاف ( 2 ) وغيره ( 3 ) الاجماع على أنه سنة مؤكدة ، وليس بواجب ، وقد
نقل وجوبه عن بعض العامة ( 4 ) .
ويدل عليه صحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الغسل
في الجمعة ، والأضحى ، والفطر ، فقال : " سنة وليس بفريضة " ( 5 ) . لظهورها في أن
السؤال عن وجوبها ، أو استحبابها ، لا عن أن وجوبها بفرض الله أو بالسنة ، كما
هو واضح لا يكاد يخفى . ورواية علي بن حمزة سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غسل
العيدين ، أواجب هو ؟ قال : " سنة " ، قلت : فالجمعة ؟ قال : " سنة " ( 6 ) . فإن الظاهر
أن السنة في الروايتين مقابل الواجب ، لا مقابل الفرض من الله تعالى ، بقرينة
هامش
( 1 ) المقنعة / 50 وجمل العلم والعمل ، المطبوع ضمن رسائل السيد المرتضى 1 / 42 وغنية النزوع / 62
و 90 والوسيلة / 54 وإصباح الشيعة / 47 والسرائر 1 / 124 والمعتبر 1 / 353 ومختلف الشيعة 1 / 318
والدروس 1 / 87 والجواهر 5 / 2 .
( 2 ) لاحظ الخلاف 1 / 219 / مسألة ( 187 ) .
( 3 ) غنية النزوع / 62 .
( 4 ) نقله عنهم الشيخ في الخلاف 1 / 219 / مسألة ( 187 ) .
( 5 ) الوسائل 3 / 314 ب ( 6 ) من أبواب الأغسال المسنونة / ح ( 9 ) .
( 6 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 12 ) .