الله ( صلى الله عليه وآله ) : " وتحيضي ( 1 ) في كل شهر في علم الله ستة ، أو سبعة " ( 2 ) ترديدا من
الراوي ، بقرينه تعيين السبع في سائر الفقرات ، لا تخييرا من الإمام ( عليه السلام )
والموثقتان ( 3 ) مختصتان بالمبتدأة ، وكذا المضمرة ( 4 ) . إلا أن يقال : إن المرسلة قد دلت
على اتحاد المضطربة مع المبتدأة في الرجوع إلى السبع . وقد عرفت أنه فيها على
التخيير بينه وبين الثلاثة والعشرة في الشهرين توفيقا بين المرسلة والموثقتين ، إذ
من البعيد جدا كونه في إحداهما على نحو التعيين وفي الأخرى على التخيير . ويؤيده
أن التخيير خيرة المشهور ، أو الأكثر ( 5 ) ، فتأمل .
وكيف كان فتعيين السبع لو لم يكن أقوى لكان أحوط ، كما لا يخفى .
( و ) أما أحكام الحائض فأمور :
منها : أنه ( يحرم عليها دخول المساجد إلا اجتيازا ) بأن لا تمكث فيها مطلقا
ولو لم تقعد فيها . وتخصيص النهي في حسنة ابن مسلم بالقعود ( 6 ) لعله لغلبة حصول
المكث به . والظاهر عدم لزوم كون الدخول من باب والخروج من آخر كما
استظهره شيخنا العلامة ( أعلى الله مقامه ) ( 7 ) .
وانما كان جواز الإجتياز فيها في ( ما عدا المسجدين ) الحرامين ، لقوله في
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي المطبوع والمخطوط : ( تحيض ) .
( 2 ) الوسائل 2 / 288 ب ( 8 ) من أبواب الحيض / ح ( 3 ) .
( 3 ) تقدمت الإشارة إليهما في الصفحة المتقدمة ، برقم ( 5 ) .
( 4 ) المتقدمة في ص / 99 .
( 5 ) المعتبر 1 / 9 ، وإرشاد الأذهان 1 / 227 ، والدروس 1 / 98 ، وجامع المقاصد 1 / 299 ، والروضة البهية
1 / 378 - 380 .
( 6 ) سيأتي بعض نصها في الصفحة التالية .
( 7 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري / 218 .