و أنا أحمد اللّه الّذى أويته ، فقد قضى حجّه « 1 » ، و أدّى فرضه ، و استوفى نسكه ، فحلّ من البيت العتيق بما رفع « 2 » أبوه خليل الرحمن - على نبيّنا و عليه السلام - قواعده ، و استبان شعائره ، و عظّم مواقفه ، و رجا ، حتّى جعل « 3 » أفئدة من النّاس تهوى اليه تعظيما ، و طهّره للطّائفين و الرّكع السّجود تشريفا .
و عاين مولد أبيه « 4 » الأدنى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و منشأه و مبعثه ، و مبدأه و مصّلّاه ، و موقفه و منزل الوحى عليه و مهبطه ، متحملا شقّ النّفس في اجابته أذانه ، و الإهتداء ببرهانه . و زاره صلّى اللّه عليه و آله في دار الهجرة ، الّتى « 5 » روضة الجنان من حفرته ، فمسك « 6 » مسجده و سرير ضريحه و مشهده ، و كاد يكلّمه « 7 » منبره ، و جعلت الملائكة - عليه السلام - تسلّم عن غرّته « 8 » ، و تدعوا له و تؤمّن دعوته مناجاته « 9 » صلى اللّه عليه و آله ، و كأنّه خاطبه و ناداه « 10 » ، و كأنّه يناطقه « 11 » . و قام على قبره ، و كأنه حذاء وجهه ، و توسّل بولايته ، فقيل : أجبت .
ثم أكرمه اللّه بمشهد سيّدنا أمير المؤمنين ، و مشاهد السّادات من ولده الطّاهرين
هامش
( 1 ) . در « انوار المشعشعين : ج 2 / 309 » حجّته .
( 2 ) . در تمام نسخهها : سادفع .
( 3 ) . در نسخة ( 2 ) و ( 3 ) : جعلت .
( 4 ) . در نسخة ( 2 ) و ( 3 ) : بيته .
( 5 ) . در انوار المشعشعين : و .
( 6 ) . در نسخه ( 2 ) و ( 3 ) : فضحك .
( 7 ) . در انوار المشعشعين : و حاذى كلّة .
( 8 ) . در انوار المشعشعين : قربته .
( 9 ) . در انوار المشعشعين : مناجاته .
( 10 ) . در نسخه ( 2 ) و ( 3 ) : يخاطبه و ناديه .
( 11 ) . در انوار المشعشعين : ناطقه .