المعروفة
في بيروت بدعوى تزوير الختم فيما انهال داعيتهم على المراجع العظام جميعا وعلى من
يقف ضده بقائمة لا تنتهي من الاتهامات ، ابتداء من عدم الفهم والسطحية ، ومرورا
بالتحجر والتخلف والعيش في كهوف القرون الوسطى ، وتعريجا على الغوغائية العلمية
أو التجهيل العلمي وأصحاب الثقافات الذين يسوقون بها الجهل للناس ، من دون أن
ينسى اتهامهم بالكذب والافتراء والبهتان ، وصولا إلى القول بأنهم أصحاب عقد نفسية ،
ويتكلمون حين يتكلمون ويقرؤون حينما يقرؤون بغرائزهم لا بعقولهم ، واتهامهم
بالحسد له باعتبار أنهم لا يرتاحون لطرح مرجعيته ، ولا ينسى أن يسوق إليهم ما اعتاد
عليه من الاتهام بالانخراط بصورة مباشرة وغيرها في الألعاب الاستكبارية ومؤامرات
المخابرات الأمريكية ومخططات الأجهزة الاستخباراتية ومختبرات قمة شرم الشيخ
وكواليس الموساد ، باعتباره بطل المقاومة والمتصدي الأعنف للأمريكيين ! ! وآخر ما
كان في جعبته في هذا المجال أن بدأ يتهمهم بالإضلال ! .
ولكن كل ذلك لن ينفع بشئ طالما أن الواقع قد تكشف لكل ذي لب ، وبان صبح
أمره لكل ذي عينين ، وسيجد القارئ الكريم مع المفردات القادمة أن مواقف المرجعية
الدينية لم تأت من كل ما كان هذا التيار أحرى بالاتهام به من كل جهة أخرى من
فراغ ، بل إن هذه المواقف لم تشخص إلا الصفة الواقعية التي كان هذا التيار حريا بها . .
والحمد لله أولا وآخرا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
لهذا كانت المواجهة — صفحة 16
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص١٦