تمهيد
هل هناك إمكانية أن ينحرف شخص ما ؟ !
وهل هناك معقولية في أن تتهاوى شخصية اتصفت بالضخامة واللمعان في أعين
الناس ؟ !
وما هي المعايير التي نحكم بموجبها على شخص ما بالانحراف ؟ !
هذه التساؤلات العقلانية قد تعترض تفكير من يسمع للوهلة الأولى بسقوط محمد
حسين فضل الله في هاوية الانحراف ، وقد يزداد الأمر تعقيدا وحيرة حينما يرى المراقب
لظاهرة السقوط هذه أن صاحبها ليس بحاجة إلى كل ما فعل ، فلا هو على مستوى
الدليل قد أفلح بنقض ما أبطل ، ولا على مستوى طبيعة الأفكار التي أثارها بالشئ
الذي تتوقف عليه احتياجات ما يسمى بالحالة الإسلامية ، بل على العكس فإن ما فعله
أطاح بصورة كانت مهيأة تماما للبروز بحجم عالمي ليس على صعيد التشيع بل أعم من
ذلك . .
وقد يصحب هذه التساؤلات حديث ساذج يدفع به حب الناس لبني هاشم بأن من
تتهمونه شخصية لامعة من نسل بني هاشم ، أو بحديث حريص بأن من تهاجمونه مهما
يكن ضرره فبالنتيجة سيعود على الجميع .
هذا ناهيك عن بعض الأحاديث التي تدفعها رغبة بعضهم بالاستهانة بالمعني أو في التبرير
أو المهادنة كما لدى بعضهم ، والتي تدعو لترك الأمر وعدم تهييجه والاكتفاء بعملية
التحصين العقائدي ، وما إلى ذلك من تساؤلات واعتراضات قد يثيرها الصدق المجبول
في بعض الناس من أجل الدقة وعدم الظلم مرة ، وقد يثيرها نفس التيار الذي يتبنى مثل
هذه