خاتمة
إلى هنا انتهينا من الحلقة الأولى في هذا الكتاب الذي قد يصل إلى عدة حلقات ، وكما
سيعرف الخبير أننا لم نستوف إلا الجزء الأصغر من كتب الرجل ، وأملنا وطيد في أن
تصدر الكتب المتبقية تباعا في وقت متقارب إن شاء الله تعالى ، رغم كل ما تسببه
مراجعة هذه الكتب من إرهاق غير معتاد ومتصور ، ففي العادة لا ترهق الكتب المبالغ
في جديتها ذهن القارئ الجاد والحريص على العلم ، ولكن هذا الأمر ينتفي مع الكتب
التي تختلط فيها الحقيقة بالباطل بصورة مقصودة ، والتي تجمع بين اللف والدوران
وتكرار الكلام المقصود وغيره وتمتلئ بالحشو المتعمد تارة لدواعي تضخيم الكتب
وأخرى بدواعي التعمية على المطالب المنحرفة ، ولربما بدواعي تنفير النخبة الفكرية
العلمائية من إدامة القراءة حتى لا يطلعوا على حجم الانحراف الذي يملأ إهابها ، ويركنوا
إلى تصديق المقولة التي يرددها هذا الرجل كثيرا في أوساطهم حيث يقول دائما بأنه : لا
يكتب للمتخصصين وإنما يكتب إلى الشباب ، مما لا يثير نهم هذه الطبقة بقراءة كتبه
وفيهم من لا هم له إلا الارتقاء بمستواه العلمي إلى المستويات الراقية . فقراءتها قد تثير
في الكثير من الأحيان شعور الغثيان ! !
ولكننا كنا قد توقعنا ذلك مسبقا وارتضينا بمعاناة كهذه لأن تكبدها مما لا بد منه ، لذا
كانت هذه الحلقة وما سيأتي من بعدها إن شاء الله تعالى ، والله هو من نأمل أن يتقبل
هذا العمل ويرضى به ، ونبيه الأكرم ( ص ) وأهل بيته الطاهرون ( ع ) لا سيما الصديقة
الشهيدة فاطمة الزهراء ( ع ) هي من نأمل بنصرته في هذا الكتاب .
والحمد لله والثناء على نبيه وأهل بيته أولا وآخرا . [