وكيف يمكن أن نتصور الخطأ والسهو في من هو أسوة وقدوة في كل حركاته وسكناته حتى في أخص شؤونه وحالاته ، وفي كل ما يمكن أن يصدر عنه حتى في أدق التفاصيل في حياته الشخصية ؟ ! . فمن يخطئ كيف يكون أسوة وقدوة ؟ ! وقوله وفعله وتقريره حجة ودليل على حكم الإباحة على الأقل ؟ .
وعلى هذا الأساس ، يصبح فهم قول الإمام « عليه السلام » : « لست - في نفسي - بفوق أن أخطئ » صعباً ومعضلاً ، بحسب النظرة السطحية وفي بادئ الأمر .
فهل لهذا الكلام وجه وجيه ومقبول ؟ !
أم لا بد من الحكم عليه بالبطلان ، وتكذيب نسبته إليه « عليه السلام » ، لمخالفته بديهيات المذهب ثم ضرورات العقل والوجدان الحي ؟ !
أم أن الأصوب هو الحكم عليه بأنه قد حرف بزيادة أو نقيصة ، لا نملك تحديدها ؟ !
لست بفوق أن أخطئ من كلام علي ( ع ) — صفحة 27
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٧