أن قصوره هذا لا يبرر له التشكيك بثبوت النص ، أو بسلامته من التحريف .
وإنما قلنا : « وفقاً للنهج الذي ارتضاه لنفسه » ؛ لإدراكنا : أن كثيراً من النصوص القرآنية والحديثية الواردة عن المعصومين يحتاج فهم المراد منها إلى الاعتماد على خلفيات فكرية ، وسوابق ذهنية ، من شأنها أن تتحكم في مسارها ، وتحدد نقطة الانطلاق والارتكاز منها وفيها . وتخرجها - من ثم - عن دائرة الإجمال والترديد ، لتضعها في دائرة الوضوح والتعين والتحديد .
كما أن هذه الخلفيات تساعد على معرفة الحدود التي ينتهي إليها ويقف عندها النص ، وتفصح عن امتداداته وغاياته ؛ فتحصنه عن القصور والتقصير في شموليته وانحساره على حد سواء .
فإذا كان ثمة خلل أو نقص في تلك الخلفيات فلسوف يؤثر ذلك على فهم النص بصورة سليمة وقويمة .
وأما رد الروايات بالاحتمالات العقلية ، فهو غير
لست بفوق أن أخطئ من كلام علي ( ع ) — صفحة 22
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢