وقد يتجلى ذلك فيما نجده لدى البعض من إصرار على الأخذ بحرفية جانب من النص ، والإباء الشديد عن الأخذ بنظر الاعتبار ما يكتنفه من حدود وقيود ، وذلك رغبة منه في تأكيد معنى أو مفهوم يسعى إلى تأكيده وترسيخه في الأذهان بصورة خفية وذكية .
وعدا عن جميع ذلك فإننا نجد لدى آخرين اهتماماً بالموارد المتشابهة ، التي يحتاج فهمها إلى الرجوع إلى الراسخين في العلم من أهل بيت العصمة عليهم السلام ، فيحاول هؤلاء إثارتها بصورة عشوائية ليغرقوا الناس في بحر من الشبهات التي تبعدهم عن الهدى وتصدهم عن الرشد . وهذا هو الأسلوب الذي يتبعه أهل الزيغ ، ومثيروا الفتنة ، الذين جاءت الإدانة الصريحة لهم في كتاب الله سبحانه حيث يقول :
* ( مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ
لست بفوق أن أخطئ من كلام علي ( ع ) — صفحة 20
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠