يليها من الحنك الأعلى ممّا فويق الضاحك والناب والرباعية والثنية ( 1 ) .
قوله : « من أدناها إلى ما دون طرف اللسان » إلى رأسه ، وقوله : « إلى منتهى طرف اللسان » : أي رأسه .
والضواحك : هي الأسنان الأربعة التي بين الأضراس والأنياب . وجاء بمعنى : كلّ سن يبدو عند
الضحك .
وتخصيص الأوّل لأنّها نهاية ما يظهر من الأسنان عند الضحك ، ووَصْف السن به وصفٌ مجازي
كالشارب .
والضحك : بمعنى الظهور والتلألؤ والالتماع ، كما يقال : له رأي ضاحك لا لَبس فيه . ويقال لِطَلع
النخل : الضاحك والضُّحك . وضحك البرق . والحوض يضحك في الروضة . وكما قال بأحد
المعنيين :
لا تَعْجَبي يا سَلمُ مِنْ رجل * ضَحِكَ المَشِيبُ بِرأْسِهِ فبَكَى ( 2 )
والأنياب من الأسنان : التي بين الضواحك والرباعيات .
والرباعيات : هي الأسنان التي بين الناب والثنايا .
والثنايا : هي التي في مقدّم الفم فلكلّ من الأصناف الأربعة أربع : اثنتان من فوق واثنتان من أسفل .
هامش
1 - كتاب سيبويه : 4 / 433 . ونصّه : . . . وما فويق الثنايا مخرج النون .
2 - البيت لدعبل الخزاعي من ( الكامل ) ، انظر ديوانه : 143 . ( مؤسّسة الأعلمي ، بيروت 1417 ه ) . ونسبه في
أعلام الزركلي : 5 / 214 إلى ( البرداني محمد بن أحمد ابن محمد أبو الحسن ) عن كتاب ( المحمّدون : 56 ) .