فقال : لمنام رأيته البارحة ، وقد أزعجني وأرَّقني . فقلت : خيراً يكون إن شاء اللّه تعالى ؟
فقال : يا ابن ذبيان ، رأيت كأنّي نُصِب لي سُلَّم فيه مائة مرقاة ، فصعدت إلى أعلاه .
فقلت : يا مولاي أُهنّئك بطول العمر ، ربّما تعيش مائة سنة ، لكلّ مرقاة سنة ، فقال لي ( عليه السَّلام ) :
ما شاء اللّه كان .
ثمّ قال : يا ابن ذبيان ، فلمّا صعدت إلى أعلى السلّم رأيت كأنّي دخلت قبّة خضراء يُرى ظاهرها من
باطنها ، ورأيت جدِّي رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - جالساً فيها وإلى يمينه وشماله غلامان
حسنان يُشرق النور من وجههما ، ورأيت امرأة بهيّة الخلقة ، ورأيت بين يديه شخصاً بهيّ الخلقة
جالساً عنده ، ورأيت رجلاً واقفاً بين يديه وهو يقرأ هذه القصيدة : ( لأُمِّ عَمرو بِاللِّوى مَربَعُ ) .
فلمّا رآني النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قال لي : مرحباً بك يا ولدي يا عليّ بن موسى الرضا سلِّم على
أبيك عليّ ، فسلّمت عليه .
ثم قال لي : سلّم علي أُمِّك فاطمة الزهراء ، فسلّمت عليها .
ثمّ قال لي : وسلّم على أبويك الحسن والحسين ، فسلّمت عليهما .
ثمّ قال لي : وسلّم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيد إسماعيل الحميري ، فسلمت عليه ;
وجلست فالتفت النبيُّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - إلى السيد إسماعيل وقال : أعد إليّ ما كنّا فيه من إنشاد
القصيدة ، فأنشد يقول :
لأُمِّ عَمرو باللِّوى مَرْبَعُ * طامِسةٌ أعلامُهُ بَلْقَعُ
فبكى النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، فلمّا بلغ إلى قوله : ووجهٌ كالشمسِ إذْ تَطْلَع
شرح العينية الحميرية — صفحة 85
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٨٥