درهم على الفقراء في مرضاة فاطمة فإذا كان يوم القيامة يقف على باب النّار فيدخل من يشاء النار
بغضبي ويمنع من يشاء منها برحمتي .
فقال النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : : بخ بخ مَن مثلك يا عليّ وأنت قسيم الجنّة والنار . ( 1 )
وروى ابن شيرويه الديلمي في « الفردوس » عن كتاب الأحسن والمحسن للصفواني ، في خبر
طويل ، عن إسحاق بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن آبائه صلوات اللّه عليهم قال : قال
النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : وينزل الملكان ، يعني : رضوان ومالك ، فيقول مالك : إنّ اللّه أمرني
بلطفه ومنّه أن أسعر النيران فسعرتها ، وأن أغلق أبوابها فغلقتها ، وأن آتيك بمفاتيحها فَخُذْها يا
محمد ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربّي فله الحمد على ما منّ به عليّ ، ثمّ أدفعها إلى عليّ .
ثمّ يقول رضوان : إنّ اللّه أمرني بمنّه ولطفه أن أُزخرف الجنان فزخرفتها ، وأن أغلق أبوابها فغلّقتها ،
وأن آتيك بمفاتيحها فخذها يا محمّد ، فأقول : قد قبلت ذلك من ربّي فله الحمد على ما منّ به
عليّ ، ثمّ أدفعها إلى علي ، فيتنزل عليّ وبيده مفاتيح الجنة ومقاليد النار فيقف علي بحجزتها
ويأخذ بزمامها وقد تطاير شررها وعلا زفيرها وتلاطمت أمواجها فتناديه النار : جزني يا عليّ فقد
أطفأ نورك لهبي ، فيقول لها عليّ : أُتركي هذا وَلِيّي ، وخُذي هذا عدوّي ، وإنّ جهنم يومئذ لأطوع
لعلي من غلام أحدكم لصاحبه . ( 2 )
وروى الشيخ الصدوق أبو جعفر ابن بابويه رحمه اللّه في كتاب « علل الشرائع والأحكام » بإسناده
عن سماعة بن مهران قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السَّلام ) : إذا كان يوم القيامة وضع منبر يراه جميع
الخلائق ، يقف عليه رجل يقوم ملك عن يمينه وملك
هامش
1 - بشارة المصطفى : 101 .
2 - مناقب آل أبي طالب : 92 ، والبحار : 39 / 204 .