« له » متعلّق ب « مأمورة » .
« الجنّة » مبتدأ « مأمورة » والجملة صفة ل « مولى » ، ويحتمل أن يكون « له » ظرفاً مستقرّاً و « الجنة »
فاعله ، والجملة صفة ل « مولى » و « مأمورة » تمييزاً ، ك : « فارساً » في : للّه دره فارساً ، وحينئذ فاللاّم
تحتمل غير الاختصاص .
ثمّ إنّ « مأمورة » إمّا أن يكون نزل بالنسبة إلى المفعول الثاني الذي يتعدّى إليه بالباء منزلة اللازم ،
أو يقدّر باتّباعه أو امتثال أمره .
جملة المصراع الثاني إمّا عطف على جملة الصفة فيكون من عطف إحدى الصفتين على الأُخرى ،
أو يكون العطف قبل الوصفية حتى تكون الصفة مجموع الجملتين فإنّ المجموع بمعنى مطاع
الجنّة والنار .
وإمّا عطف على جملة المصراع الأوّل فيكون من عطف أحد الخبرين على الآخر .
« النار » مبتدأ خبره « تفزع » ، وعلى تقدير مجاز الحذف في التقدير مضاف إليه مقدّر .
« من إجلاله » متعلّق ب « تفزع » ومفعوله الذي يتعدّى إليه بمن محذوف ، أي منه أو منزل منزلة
اللازم ، أي يحصل لها الفزع والذعر من جهة إجلاله .
المعنى :
« هو » أي حيدر - صلوات اللّه عليه - مولى الجنّة المعهودة ، أي جنّة الآخرة أو الجنان كلّها مأمورة له
بإطاعته ، أو الجنّة مخصوصة به أو حقّ له أو ملك له من حيث المأمورية ، أي مأموريته مخصوصة
به أو حقّ له أو ملك له ، والنار المعهودة أي نار جهنم أو نيران جهنّم كلّها تخاف وتذعر منه
لإجلاله وتعظيمه .
والحاصل أنّ كلاًّ من الجنّة والنار مطيع له وأنّه قسيمها . والأخبار الناصّة بذلك لا تحصى كثرة من
طرق العامّة والخاصّة ، ولا بأس بالتبرّك بذكر بعض من
شرح العينية الحميرية — صفحة 542
مساهمون: الفاضل الهندي
ص٥٤٢