الثالثة : تقديم المفعول ، أعني : « المصطفى » للتشريف والتبرّك والتشويق إلى ذكر الفاعل ،
وتقريب ذي الحال من الحال والوزن .
الرابعة : التعبير بالمصطفى دون اسمه الشريف ، للتعظيم ولأنّه أيضاً من أسمائه الشريفة وألقابه
المعروفة ، ولما فيه من الدلالة على كونه خير الخلق أجمعين .
الخامسة : تقديم « راية الحمد » إن كان مفعولاً ، للوزن والقافية والتشويق والتبرّك والتوجيه
والاهتمام .
السادسة : تقديم « له » إن كان « راية » مبتدأ ، للحصر والوزن والقافية وتقريب الضمير من مرجعه ،
وإن كان مفعولاً فللثلاثة الأخيرة ، لا يقال على الأخير إنّه وإن تضمّن تقريب ضمير من مرجعه فقد
يضمن تبعيد ضمير آخر من مرجعه ; فقد يضمن ( 1 ) وهو ما في « يرفع » من مرجعه .
لأنّا نقول : وإن كان الأمر كذلك إلاّ أنّ مرجع الأوّل أبعد من مرجع الثاني فناسب التقريب أكثر من
مرجع الثاني .
البيان :
« غداً » استعارة مصرّحة ، لابتنائها على تشبيه يوم القيامة بالغد في قرب الوقوع ، أو في الانقطاع
بالكلّية عن أيّام الدنيا ، وانفصاله عنها في الأحكام .
هامش
1 - أي يضمن تأخير الضمير « هو » المستتر في « يرفع » في حال قراءتها فعل مضارع .